محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤
«استمرّت ولاية القضاة الاَربعة من سنة ٦٦٥، حتّى لم يبق في مجموع أمصار الاِسلام مذهب يعرف من مذاهب الاِسلام ، غير هذه الاَربعة وعودي من تمذهب بغيرها وأُنكر عليه، ولم يولَّ قاض، ولا قبلت شهادة أحد ما لم يكن مقلِّداً لاَحد هذه المذاهب...». [١]
ومن بوادر الخير ان وقف غير واحد من أهل النظر من علماء أهل السنّة وقفة موضوعية، وأحسُّوا بلزوم فتح هذا الباب بعد غلقه قروناً. [٢]
٤. صلاحيات الحاكم الاِسلامي وشوَونه
من الاَسباب الباعثة على كون التشريع الاِسلامي صالحاً لحلّ المشاكل انّه منح للحاكم الاِسلامي كافَّة الصلاحيات الموَدِّية إلى حقّ التصرّف المطلق في كلّ ما يراه ذا صلاحيّة للاَُمَّة، ويتمتّع بمثل ما يتمتّع به النبي والاِمام المعصوم من النفوذ المطلق، إلاّما يُُعدّ من خصائصهما.
قال المحقّق النائيني ـ قدّس سرّه ـ :
«فوِّض إلى الحاكم الاِسلامي وضع ما يراه لازماً من المقرّرات، لمصلحة الجماعة وسدّ حاجاتها في إطار القوانين الاِسلامية». [٣]
وهناك كلمة قيِّمة للاِمام الخميني ـ قدّس سرّه ـ نأتي بنصّها:
«إنّ الحاكم الاِسلامي إذا نجح في تأسيس حكومة إسلامية في قطر من أقطار الاِسلام، أو في مناطقه كلِّها، وتوفّرت فيه الشرائط
[١]الخطط المقريزية:٢|٣٤٤.
[٢]لاحظ تاريخ حصر الاجتهاد للعلاّمة الطهراني، ودائرة المعارف لفريد وجدي، مادة «جهد» و«ذهب».
[٣]تنبيه الاَُمّة وتنزيه الملَّة:٩٧.