محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧
«إنّ اللّه تعالى يحيي قوماً من أُمّة محمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ بعد موتهم، قبل يوم القيامة، وهذا مذهب يختصّ به آل محمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ... والرجعة إنّما هي لممحضي الاِيمان من أهل الملّة وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الاَُمم الخالية». [١]
وقد وصف الشيخ الحرّ العاملي الروايات المتعلّقة بالرجعة بأنّها أكثر من أن تعدّ وتحصى و انّها متواترة معنى. [٢]
ويقع الكلام في الرجعة في مقامين:
١. إمكانها.
٢. الدليل على وقوعها.
ويكفي في إمكانها، إمكان بعث الحياة من جديد يوم القيامة، مضافاً إلى وقوع نظيرها في الاَُمم السالفة، كإحياء جماعة من بني إسرائيل (البقرة|٥٥ـ٦٥) وإحياء قتيل منهم (البقرة|٧٢ـ٧٣) وبعث عزير بعد مائة عام من موته (البقرة|٢٥٩) وإحياء الموتى على يد عيسى _ عليه السلام _ (آل عمران|٤٩).
وقد عرفت أنّ تصوّر الرجعة من قبيل التناسخ المحال عقلاً تصور باطل.
ومن الآيات الدالة على وقوع الرجعة قوله تعالى:
(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ). [٣]
[١]المسائل السروية: ٣٢و٣٥ المطبوع ضمن المجلد السابع من مصنَّفات الشيخ المفيد، ط الموَتمر العالمي لاَلفية الشيخ المفيد.
[٢]الاِيقاظ من الهجعة: الباب ٢، الدليل ٣.
[٣]النمل:٨٣.