محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥
ولاَجل وهن هذه النظرية، صار السائد بين المسلمين عامة وأكابر الشيعة خاصة، كون القرآن معجزاً من حيث الفصاحة العليا والبلاغة القصوى والاَُسلوب البديع، وزيادة في إيضاح الحال نورد ما ذكره الشيخ الطبرسي المتوفّى (٥٤٨هـ) في تفسير الآية ٨٨ من سورة الاِسراء:
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِِنْسُ وَالْجِنُّ) الآية.
قال:
«المراد انّه لئن اجتمعت الجنّ والاِنس متعاونين متعاضدين، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في فصاحته وبلاغته ونظمه على الوجوه التي هو عليها من كونه في الطبقة العليا من البلاغة، والدرجة القصوى من حسن النظم وجودة المعاني وتهذيب العبارة والخلو من التناقض، واللفظ المسخوط، والمعنى المدخول على حدٍّ يشكل على السامعين ما بينهما من التفاوت، لعجزوا عن ذلك و لم يأتوا بمثله:(وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهيراً) أي معيناً على ذلك مثلما يتعاون الشعراء على بيت شعر». [١]
[١]مجمع البيان:٥ـ٦|٤٣٨.