محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالاََرْضِوَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) . [١]
وقال سبحانه:
(وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثيرٍ) . [٢]
إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ لاَعمال الاِنسان دوراً واقعياً في البلايا والشرور الطبيعية والاجتماعية، ولكنّ الاِنسان إذا أصابته مصيبة وكارثة يعجل من فوره، وبدل أن يرجع إلى نفسه ويتفحّص عن العوامل البشرية لتلك الحوادث ويقوم بإصلاح نفسه، يعدّها مخالفة لحكمة الصانع أو عدله ورحمته.
الفوائد التربويّة للمصائب
إذا عرفت هذه الاَُصول فلنرجع إلى تحليل فوائد المصائب والشرور، فنقول:
١. المصائب وسيلة لتفجير الطاقات
إنّ البلايا والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات و تقدّم العلوم ورقي الحياة البشرية، فإنّ الاِنسان إذا لم يواجه المشاكل في حياته لا تنفتح طاقاته ولا تنمو، بل نموّها وخروجها من القوّة إلى الفعل رهن وقوع الاِنسان في مهبّ المصائب والشدائد.
وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى:
[١]الاَعراف:٩٦.
[٢]الشورى:٣٠.