محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١
ولم ير التعبير عن الشيء الذي سيتحقّق غداً بالجملة الاسمية.
ثمّ إنّ هناك روايات متضافرة مصرّحة بأنّ الجنة والنّار مخلوقتان ، فلا يمكن العدول عنها. [١]
واستدلّ النافون لخلقهما بوجوه:
١. انّ خلق الجنة والنار قبل يوم الجزاء عبث.
وفيه انّ الحكم بالعبثية يتوقف على العلم القطعي بعدم ترتّب غرض عليه، ومن أين لنا العلم بهذا؟ ويمكن عدّ ذلك من مصاديق لطفه تعالى كما أشار إليه المحقّق اللاهيجي. [٢]
٢. انّهما لو خلقتا لهلكتا لقوله تعالى:
(كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ) . [٣]
واللازم باطل للاِجماع على دوامهما، وللنصوص الشاهدة بدوام أُكُل الجنّة وظِلِّها.
يلاحظ عيه: أنّه ليس المراد من «هالك» هو تحقّق انعدام كلّ شيء وبطلان وجوده، بل المراد انّ كلّ شيء هالك في نفسه باطل في ذاته، هذا بناء على كون المراد بالهالك في الآية، الهالك بالفعل.
وأمّا إذا أُريد منه الاستقبال ـ بناءً على ما قيل من أنّ اسم الفاعل ظاهر
[١]لاحظ بحار الاَنوار: ٨|١١٩و١٩٦، باب الجنة، الاَحاديث ٣٤، ١٢٩، ١٣٠.
[٢]گوهر مراد: ٤٨٢؛ والطبع الجديد :٦٦١(فارسي).
[٣]القصص:٨٨.