محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣
٢. قوله سبحانه:
(مِمّا خَطيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِأَنْصاراً) . [١]
وهذه الآية تدلّ على أنّهم دخلوا النار بعد الغرق بلا فصل للفاء في قوله: (فأُدخلوا) ولوكان المراد هو نار يوم القيامة لكان اللازم الاِتيان بـ«ثمّ» أوّلاً، وارتكاب التأويل في قوله (فأُدخلوا) ، حيث وضع الماضي مكان المستقبل لاَجل كونه محقّق الوقوع، وهو خلاف الظاهر، ثانياً.
٣. قوله سبحانه:
(النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَونَ أَشَدَّ الْعَذابِ). [٢]
وهذه الآية تحكي عرض آل فرعون على النّار صباحاً ومساءً، قبل يوم القيامة، بشهادة قوله بعد العرض: (وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَة) ولاَجل ذلك، عبّر عن العذاب الاَوّل بالعرض على النّار، وعن العذاب في الآخرة، بإدخال آل فرعون أشدّ العذاب، حاكياً عن كون العذاب في البرزخ، أخفّ وطأً من عذاب يوم السّاعة.
ثمّ إنّ هناك آيات تدلّ على حياة الاِنسان في هذا الحدّ الفاصل بين الدنيا والبعث، حياة تناسب هذا الظرف، تقدّم ذكرها عند البحث عن تجرّد النفس، ونكتفي هنا بهذا المقدار، حذراً من الاِطالة.
وأمّا من السنّة، فنكتفي بما جاء عن الصادق _ عليه السلام _ ، عندما سُئِلَ عن أرواح الموَمنين، فقال:
[١]نوح:٢٥.
[٢]الموَمن:٤٦.