محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧
سفر التكوين. [١]
وقد قام المسلمون بتأليف كتب حول المعمّرين، ككتاب «المعمّرين» لاَبي حاتم السجستاني، كما ذكر الصدوق أسماء عدّة منهم في كتاب «كمال الدين» [٢] ، والعلاّمة الكراجكي في رسالته ا صحّة طول عمر الاِمام صاحب الزمان _ عليه السلام _ » [٣] والعلاّمة المجلسي في «البحار» [٤] وغيرهم.
وأمّا الحلّ، فإنّ السوَال عن إمكان طول العمر، يعرب عن عدم التعرّف على سعة قدرة اللّه سبحانه:
(وَما قَدَروا اللّهَ حقَّ قَدْرِهِ) . [٥]
فإنّه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شوَونه، برعاية اللّه سبحانه، فأيّ مشكلة في أن يمدّ اللّه سبحانه في عمره ما شاء، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء.
وبعبارة أُخرى، انّالحياة الطويلة، إمّا ممكنة في حدّ ذاتها أو ممتنعة، والثاني لم يقل به أحد، فتعيّن الاَوّل، فلا مانع من أن يقوم سبحانه بمدّعمر وليّه لتحقيق غرض من أغراض التشريع.
أضف إلى ذلك ما ثبت في العلم الجديد من إمكان طول عمر الاِنسان إذا كان مراعياً لقواعد حفظ الصحّة وانّموت الاِنسان في فترة متدنيّة، ليس لقصور
[١]التوراة، سفر التكوين، الاِصحاح الخامس، الجملة ٥، وذكر هناك أعمار آدم، وشيث ونوح وغيرهم.
[٢]كمال الدين:٥٥٥.
[٣]البرهان على طول عمر الاِمام صاحب الزمان، ملحق بـ«كنز الفوائد» له أيضاً الجزء الثاني لاحظ في ذكر المعمرين:١١٤ـ١٥٥، ط دار الاَضواء، بيروت ـ ١٤٠٥ هـ .
[٤]بحار الاَنوار:٥١|٢٢٥ـ٢٩٣.
[٥]الاَنعام:٩١.