محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠
كلامه تعالى في القرآن والحديث
إنّ لكلامه تعالى في القرآن الكريم معاني أو مصاديق ثلاثة نشير إليها:
١. الكلام اللفظي: قال سبحانه:
(فَلَمّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِىَِ الوادِ الاََيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِالْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) . [١]
دلّت الآية الكريمة على أنّه تعالى نادى نبيه موسى _ عليه السلام _ وكلّمه من طريق الشجرة، إمّا بإيجاد الكلام فيها ـ كما قال بعضهم ـ أو بأخذه حجاباً وتكليمه من ورائه. [٢]
٢. الكلام بالاِيحاء: وهو إلقاء المعنى فقط أو اللفظ والمعنى معاً في روع الاَنبياء وغيرهم من الاَولياء الاِلهيين، إمّا بلا واسطة أو معها، قال سبحانه:
(وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) . [٣]
فقوله:(إِلاّوَحْياً) إشارة إلى الاِيحاء بلا واسطة، وقوله:(أَو يُرسِلَ رَسُولاً...) إشارة إلى الاِيحاء بواسطة ملك الوحي كما قال تعالى:
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاََمْينُ* عَلى قَلْبِكَ) . [٤]
كما أنّ قوله:(أَو مِنْ وَراء حِجاب) إشارة إلى الكلام المسموع كما تقدّم.
[١]القصص :٣٠.
[٢]وعلى الاحتمال الثاني فالآية راجعة إلى قوله تعالى :(أَوْمِنْ وَراءِ حِجاب) (الشورى|٥١).
[٣]الشورى : ٥١.
[٤]الشعراء : ١٩٣ـ١٩٤.