محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤
عاجزون عن معرفة الاِمام المعصوم والوصول إليه واستفادة الدين والعلم منه، فلا مناص من كون المراد هو أهل الحلِّ والعقد.[١]
يلاحظ عليه: أنّه إذا دلَّت الآية على عصمة أُولي الاَمر فيجب علينا التعرّف عليهم، وادّعاء العجز هروب من الحقيقة، فهل العجز يختصّ بزمانه أو كان يشمل زمان نزول الآية؟ والثاني باطل قطعاً، فإنّه لا يعقل أن يأمر الوحي الاِلهي بإطاعة المعصوم ثمّ لا يقوم بتعريفه حين النزول، وبالتّعرّف عليه في عصر النزول، يعرف المعصوم في أزمنة متأخرة عنه حلقة بعد أُخرى.
هذا مع أنّ تفسير «أُولي الاَمر» بأهل الحلِّ والعقد تفسير بما هو أشدّ غموضاً، فهل المراد منهم، العساكر، والضبّاط، أو العلماءوالمحدّثون، أو الحكّام والسياسيّون، أو الكلّ؟وهل اتّفق اجتماعهم على شيء ولم يخالفهم لفيف من المسلمين؟!
وهناك نصوص من الكتاب والسنّة تدلّ على عصمة أهل بيت النبي وعترته، كآية التطهير وحديث الثقلين وغير ذلك، تركنا البحث عنها لرعاية الاختصار [٢]. وقد تقدّم في الفصل الاَوّل ما يفيد في المقام فراجع.
[١]مفاتيح الغيب:١٠|١٤٤.
[٢]راجع الاِلهيات:٢|٦٢٧ـ٦٣١ و٦٠٧ـ٦١١، الطبعة الاَُولى.