محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥
الفصل الاَوّل
بشائر خاتم الرسل في العهدين
إنّ النبيّ الاَكرم ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ـ كان يحتجّ على اليهود والنصارى بأنّه قد بُشّر به في العهدين، وانّ أهل الكتاب لو رجعوا إلى كتبهم ـ حتّى بعد التحريف ـ لوجدوا بشائره فيها وتعرّفوا عليه كتعرّفهم على أبنائهم ، كان يحتجّ بهذه الكلمات، ولم يكن هناك أيُّ ردّ من الاَحبار والرهبان في مقابله، بل غاية جوابهم كان السكوت وإخفاء الكتب وعدم نشرها بين أتباعهم.
يقول سبحانه:
(الَّذِينَآتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ). [١]
وغير ذلك من الآيات.
ثمّ إنّ علماء المسلمين في الاَعصار السابقة نقّبوا في العهدين، وجمعوا البشارات الواردة فيهما، ونقل هذه البشائر يستدعي تأليف كتاب منفرد حافل
[١]البقرة:١٤٦.