محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣
٢. نبيّكلّ أُمّة:
يقول سبحانه: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) . [١]
ويقول أيضاً:
(وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً...) . [٢]
والظاهر انّ هذا الشاهد من كلّ أُمّة هو نبيُّهم، وإن لم يصرّح به في الآيات، وذلك للزوم كون الشهادة القائمة هناك مشتملة على حقائق لا سبيل للمناقشة فيها، فيجب أن يكون هذا الشاهد عالماً بحقائق الاَعمال التي يشهد عليها، ولا يكون هذا إلاّ بأن يستوي عنده الحاضر والغائب، ولا يتصوّر هذا المقام إلاّلنبيّ كلّأُمّة.
٣. نبيّ الاِسلام:
يقول سبحانه: (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هوَلاءِ شَهيداً).[٣]
٤. بعض الاَُمّة الاِسلامية:
يقول سبحانه: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُعلَيْكُمْ شَهِيداً) . [٤]
والخطاب في الآية وإن كان للاَُمّة الاِسلامية، لكنّ المراد بعضهم، نظير قوله
[١]النحل: ٨٩.
[٢]القصص:٧٤ـ٧٥.
[٣]النساء:٤١.
[٤]البقرة:١٤٣.