محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠
الاَصلية، والاَجزاء الاَصلية في كلّ بدن تكون فاضلة في غيره [١] وإليه أشار المحقّق الطوسي بقوله:
«ولا يجب إعادة فواضل المكلّف». [٢]
أقول: المعاد الجسماني لا يتوقف على كون البدن المحشور نفس البدن الدنيوي حتى في المادّة الترابية بل لو تكون بدن الاِنسان المعاد من أيّة مادّة ترابية كانت وتعلّقت به الروح وكان من حيث الصورة متّحداً مع البدن الدنيوي يصدق على المعاد انّه هو المنشأ في الدنيا.
يوَيّد ذلك قول الاِمام الصادق _ عليه السلام _ :
«فإذا قبضه اللّه إليه صيَّر تلك الروح إلى الجنّة في صورة كصورته فيأكلون و يشربون، فإذا قدم عليهم القادم، عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا». [٣]
فترى أنّ الاِمام _ عليه السلام _ يذكر كلمة الصورة، ولعلّ فيه تذكير بأنّه يكفي في المعاد الجسماني كون المعاد متّحداً مع المبتدأ في الصورة من غير حاجة إلى أن يكون هناك وحدة في المادّة الترابية بحيث إذا طرأ مانع من خلق الاِنسان منه، فشل المعاد الجسماني ولم يتحقّق.
ويستظهر ذلك أيضاً من نحو قوله تعالى:
(أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالاََرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ).[٤]
[١]قواعد المرام لابن ميثم البحراني:١٤٤.
[٢]كشف المراد، المقصد ٦، المسألة ٤.
[٣]بحار الاَنوار، ج٦، باب أحوال البرزخ، الحديث ٣٢.
[٤]يس:٨١.