محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١
أو المعاند، فقد روي بطرق كثيرة عن نيف وعشرين صحابياً. [١]
روى أصحاب الصحاح والمسانيد عن النبيّ الاَكرم _ صلى الله عليه وآله وسلم _ انّه قال:
«يا أيّها الناس انّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي».
وقال في موضع آخر:
«إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الاَرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما».
وغير ذلك من النصوص المتقاربة.
إنّ الاِمعان في الحديث يعرب عن عصمة العترة الطاهرة، حيث قورنت بالقرآن الكريم وانّهما لا يفترقان، ومن المعلوم انّ القرآن الكريم كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فكيف يمكن أن يكون قرناء القرآن وأعداله خاطئين فيما يحكمون، أو يقولون ويحدِّثون.
أضف إلى ذلك انّ الحديث، يعدّ المتمسّك بالعترة غير ضالٍّ، فلو كانوا غير معصومين من الخلاف والخطأ فكيف لا يضلُّ المتمسّك بهم؟
كما أنّه يدلّ على أنّالاهتداء بالكتاب والوقوف على معارفه وأسراره يحتاج إلى معلّم خبير لا يخطأ في فهم حقائقه وتبيين معارفه، وليس ذلك إلاّ من جعلهم
[١]وكفى في ذلك انّ دار التقريب بين المذاهب الاِسلامية قامت بنشر رسالة جمعت فيها مصادر الحديث، ونذكر من طرقه الكثيرة ما يلي: صحيح مسلم:٧|١٢٢؛ سنن الترمذي:٢|٣٠٧؛ مسند أحمد:٣|١٧، ٢٦، ٥٩؛ ٤|٣٦٦ و٣٧١؛ ٥|١٨٢، ١٨٩. وقد قام المحدّث الكبير السيد حامد حسين الهندي ـ قدّس سرّه ـ في كتابه «العبقات» بجمع طرق الحديث ونقل كلمات الاَعاظم حوله، ونشره في ستة أجزاء.