محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢
هذا المعنى، ليطابق صدر الحديث، ولاَنّه لا وجه للخمسة الاَُول وهو ظاهر، ولا للسادس لظهوره، وعدم احتياجه إلى البيان وجمع الناس لاَجله».
ثمّ قال:
«لا خفاء في أنّ الولاية بالناس، والتولّي والمالكية لتدبير أمرهم والتصرّف فيهم بمنزلة النبي، وهو معنى الاِمامة». [١]
وأمّا القرائن المقالية فمتعدّدة نشير إلى بعضها:
القرينة الاَُولى: صدر الحديث وهو قوله ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ـ:
«ألست أولى بكم من أنفسكم».
أو ما يوَدّي موَدّاه من ألفاظ متقاربة، ثمّ فرَّع على ذلك قوله:
«فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» وقد روى هذا الصدر من حفّاظ أهل السنّة ما يربو على أربعة وستين عالماً. [٢]
القرينة الثانية: نعى النبيّ نفسه إلى الناس حيث إنّه يعرب عن أنّه سوف يرحل من بين أظهرهم فيحصل بعده فراغ هائل، وانّه يُسدّ بتنصيب علي _ عليه السلام _ في مقام الولاية. وغير ذلك من القرائن التي استقصاها شيخنا المتتبّع في غديره. [٣]
[١]شرح المقاصد:٥|٢٧٣ـ٢٧٤.ولكنّه رمى الحديث بعدم التواتر فلم يأخذ به في المقام حيث إنّ مسألة الاِمامة ليست من الفروع عند الاِماميّة.
أقول: لكنّها من مسائل الفروع عندهم، فعلى فرض صحّة الرواية تكون حجّة وإن لم تكن متواترة عنده.
[٢]لاحظ نقولهم في كتاب الغدير، ج١، موزَّعين حسب قرونهم.
[٣]المصدر السابق: ٣٧٠ـ٣٨٣.