محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الاََرْضُ غَيْرَ الاََرْضِ وَالسَّماواتُ) . [١]
قال العلاّمة الطباطبائي:
«المسلّم من التبدّل انّ حقيقة الاَرض والسماء وما فيهما يومئذٍ هي هي، غير انّ النظام الجاري فيهما يومئذٍ غير النظام الجاري فيهما في الدنيا».[٢]
وقد تعلّقت مشيئته تعالى بإخلاد الجنّة والنّار والحياة الاَُخروية، وله إفاضة الطاقة، إفاضة بعد إفاضة على العالم الاَُخروي ويعرب عن ذلك قوله سبحانه:
(كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُم جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَزيزاً حَكِيماً) . [٣]
٢. ما هو الغرض من عقاب المجرم؟
إنّ الحكيم لا يعاقب إلاّ لغاية، وغاية العقوبة إمّا التشفّي كما في قصاص المجرم، وهو محال على اللّه، أو تأديب المجرم، أو اعتبار الآخرين، وهما يختصّان بالنشأة الدنيوية، فتعذيب المجرم في الآخرة عبث.
والجواب عنه: انّوقوع المعاد من ضروريات العقل و من غاياته تحقّق العدل الاِلهي بوجه كامل في مورد المكلّفين، ويتوقّف ذلك على عقوبة المجرمين وإثابة المطيعين.
(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمينَ كَالْمُجْرِمينَ* ما لَكُمْ كَيْفَتَحْكُمُونَ) . [٤]
[١]إبراهيم:٤٨.
[٢]الميزان:١٢|٩٣.
[٣]النساء:٥٦.
[٤]القلم:٣٥ـ٣٦.