محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢
(وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ
شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [١] [٢]
وقال الشيخ المفيد:
«الحساب هو المقابلة بين الاَعمال والجزاء عليها، والمواقفة للعبد على ما فرط منه والتوبيخ له على سيئاته، والحمد على حسناته، ومعاملته في ذلك باستحقاقه، وليس هو كما ذهب العامة إليه من مقابلة الحسنات بالسيئات والموازنة بينهما على حسب استحقاق الثواب والعقاب عليهما، إذ كان التحابط بين الاَعمال غير صحيح، ومذهب المعتزلة فيه باطل غير ثابت». [٣]
أقول: يستفاد من آيات الذكر الحكيم انّالشهود في يوم الحساب على أصناف، وهم:
١. اللّه سبحانه :
يقول تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ إِنَّ اللّهَ عَلىكُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) . [٤]
ويقول أيضاً:
(لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) . [٥]
[١]فصلت:٢١.
[٢]رسالة الاعتقادات للشيخ الصدوق، الباب ٢٨، باب الاعتقاد في الحساب والموازين.
[٣]تصحيح الاعتقاد: ٩٣، ط منشورات الرضي، قم.
[٤]الحج:١٧.
[٥]آل عمران:٩٨.