محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١
والشاهد أمير الموَمنين _ عليه السلام _ .
وقوله تعالى:
(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) . [١]
ومن الخلق من يدخل الجنّة بغير حساب، وأمّا السوَال فهو واقع على جميع الخلق لقول اللّه تعالى:
(فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسَأَلَنَّ الْمُرْسَلين) . [٢]
يعني عن الدّين، وكلّ محاسب معذّب ولو بطول الوقوف، ولا ينجو من النار ولا يدخل الجنّة أحد بعمله إلاّ برحمة اللّه تعالى.
وانّ اللّه تبارك و تعالى يخاطب عباده يخاطب عباده من الاَوّلين والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبة واحدة يسمع منها كلّ واحد قضيته دون غيرها، ويظنّ انّه المخاطب دون غيره، ولا تشغله تعالى مخاطبة عن مخاطبة.
ويخرج اللّه تعالى لكلّ إنسان كتاباً يلقاه منشوراً، ينطق عليه بجميع أعماله، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها، فيجعله اللّه محاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له:
(إِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَومَ عَلَيْكَ حَسِيباً) . [٣]
ويختم اللّه تبارك وتعالى على قوم على أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارجهم بما كانوا يكتمون.
[١]الغاشية:٢٥ـ٢٦.
[٢]الاَعراف:٦.
[٣]الاِسراء: ١٤.