محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩
المسلّمات القطعية، ولا ينكرها إلاّ من لم يمعن النظر في أدلّتها.
ثمّ إنّ للسيد المرتضى كلاماً يستفاد منه الغرض من الرجعة، حيث قال:
«اعلم أنّالذي يذهب الشيعة الاِمامية إليه، انّ اللّه تعالى يعيد عند ظهورإمام الزمان المهدي _ عليه السلام _ ، قوماً ممّن كان قد تقدّم موته من شيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ومشاهدة دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم، فيلتذّوا بما يشاهدون من ظهور الحقّ وعلوّ كلمة أهله».[١]
أسئلة وأجوبتها
١. انّ الاعتقاد بالرجعة يعارض قوله تعالى:
(وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) . [٢]
فإنّ الآية تنفي رجوعهم بتاتاً.
والجواب: انّ الآية مختصة بالظالمين الذين أهلكوا في هذه الدنيا ورأوا جزاء عملهم فيها، فهذه الطائفة لا ترجع دون الجميع.
٢. انّ القول بالرجعة ينافي ظاهر قوله تعالى:
(حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرْكتُ كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ).[٣]
[١]المصدر السابق نقلاً عن رسالة كتبها المرتضى جواباً عن أسئلة أهل الري.
[٢]الاَنبياء:٩٥.
[٣]الموَمنون:٩٩ـ١٠٠.