محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١
قال التفتازاني: ربما يميل كلام الغزالي وكلام كثير من القائلين بالمعادين إلى أنّ معنى ذلك أن يخلق اللّه تعالى من الاَجزاء بعد خراب البدن، ولا يضرّنا كونه غير البدن الاَوّل بحسب الشخص لامتناع إعادة المعدوم بعينه، وما شهد به النصوص من كون أهل الجنّة جرداً مرداً، وكون ضرس الكافر مثل جبل أُحد يعضد ذلك، وكذا قوله تعالى:
(كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها) . [١]
ولا يبعد أن يكون قوله تعالى:
(أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالاََرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ).[٢]
إشارة إلى هذا. [٣]
وقال العلاّمة الطباطبائي ـ قدّس سرّه ـ :
«البدن اللاحق من الاِنسان إذا اعتبر بالقياس إلى البدن السابق منه كان مثله لا عينه، لكنّ الاِنسان ذا البدن اللاحق إذا قيس إلى الاِنسان ذي البدن السابق، كان عينه لا مثله، لاَنّ الشخصية بالنفس وهي واحدة بعينها».[٤]
[١]النساء:٥٦.
[٢]يس:٨١.
[٣]شرح المقاصد:٥|٩٠ـ٩١، ط منشورات الرضي ،قم المقدسة.
[٤]الميزان:١٧|١١٤.