محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦
اللّه سبحانه ظهوره، بعد حصول استعداد خاص في العالم لقبوله، والانضواء تحت لواء طاعته، حتى يحقّق اللّه تعالى به ما وعد به الاَُمم جمعاء من توريث الاَرض للمستضعفين.
وقد ورد في بعض الروايات إشارة إلى هذه النكتة، روى زرارة قال: سمعت أبا جعفر (الباقر _ عليه السلام _ ) يقول: إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم، قال: قلت و لم؟قال: يخاف، قال زرارة: يعني القتل.
وفي رواية أُخرى: يخاف على نفسه الذبح. [١]
ج. الاِمام المهدي _ عليه السلام _ وطول عمره
إنّ من الاَسئلة المطروحة حول الاِمام المهدي، طول عمره في فترة غيبته، فإنّه ولد عام ٢٥٥هـ، فيكون عمره إلى الاَعصار الحاضرة أكثر من ألف ومائة وخمسين عاماً، فهل يمكن في منطق العلم أن يعيش إنسان هذا العمر الطويل؟
والجواب:
من وجهين، نقضاً وحلاً.
أمّا النقض، فقد دلّ الذكر الحكيم على أنّ شيخ الاَنبياء عاش قرابة ألف سنة، قال تعالى:
(فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً) . [٢]
وقد تضمّنت التوراة أسماء جماعة كثيرة من المعمَّرين، وذكرت أحوالهم في
[١]لاحظ كمال الدين :٢٨١، الباب ٤٤، الحديث ٨و٩و١٠.
[٢]العنكبوت:١٤.