محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١
١٣. الروايات الواردة حول ولادته [١] ٤١٢ رواية.
ولم ير التضعيف لاَخبار الاِمام المهدي إلاّ من ابن خلدون في مقدّمته، وقد فنّد مقاله الاَُستاذ أحمد محمّد صدّيق برسالة أسماها «إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون» [٢]
قال بعض المحقّقين من أهل السنّة ـ ردّاً لمزعمة ابن خلدون ـ:
«إنّ المشكلة ليست مشكلة حديث أو حديثين، أو رواية أو روايتين، انّها مجموعة من الاَحاديث والآثار تبلغ الثمانين تقريباً، اجتمع على تناقلها مئات الرواة وأكثر، من صاحب كتاب صحيح.
فلماذا نردّ كلّ هذه الكمية؟ أكلّها فاسدة؟! لوصحّ هذا الحكم لانهار الدين ـ والعياذ باللّه ـ نتيجة تطرّق الشك والظن الفاسد إلى ما عداها من سنّة رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . ثمّ إنّي لا أجد خلافاً حول ظهور المهدي، أو حول حاجة العالم إليه، وإنّما الخلاف حول من هو؟ حسني، أو حسيني؟ سيكون في آخر الزمان، أو موجود الآن؟ ولا عبرة بالمدّعين الكاذبين فليس لهم اعتبار.
[١]وقد ألّف غير واحد من أعلام السنّة كتباً حول الاِمام المهدي _ عليه السلام _ ، منهم:الحافظ أبو نعيم الاِصفهاني له كتاب «صفة المهدي» و الكنجي الشافعي له «البيان في أخبار صاحب الزمان» وملاّ علي المتّقي له «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» وعباد بن يعقوب الرواجني له «أخبار المهدي» والسيوطي له «العرف الوردي في أخبار المهدي» وابن حجر له «القول المختصر في علامات المهدي المنتظر» والشيخ جمال الدين الدمشقي له«عقد الورد في أخبار الاِمام المنتظر» وغيرهم قديماً وحديثاً.
[٢]وأخيراً نشر شخص يدعى أحمد المصري رسالة أسماها (المهدي والمهدوية) قام ـ بزعمه ـ بردّ أحاديث المهدي، وأنكر تلك الاَحاديث الهائلة البالغة فوق حدّ التواتر، جهلاً منه بالسنّة والحديث.