محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١
ثمّ دعا لمن والاه، وعلى من عاداه، وقال:
«ألا فليبلّغ الشاهد الغائب».
ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزل أمين وحي اللّه بقوله:
(الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي) الآية.
فقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ـ:
«اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي والولاية لعليّ من بعدي».
ثمّ أخذ الناس يهنّئون عليّاً، وممّن هنَّأه في مقدّم الصحابة الشيخان أبوبكر وعمر كلّ يقول:
«بَخٍّ بَخٍّ، لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ موَمن وموَمنة».
دلالة الحديث
إنّ دلالة الحديث على إمامة مولانا أمير الموَمنين _ عليه السلام _ دلالة واضحة، لم يشكّ فيها أيّ عربي صميم عصر نزول الحديث وبعده إلى قرون، ولم يفهموا من لفظة المولى إلاّ الاِمامة.
إنّ هناك قرائن حالية ومقالية تجعل الحديث كالنّصّ في أنّ المراد من المولى هو الاَولى بالتصرّف في شوَون الموَمنين على غرار ما كان للنبي ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ـ من الولاية.
أمّا القرينة الحالية (المقامية) فيكفينا في بيانها ما ذكره التفتازاني بقوله:
«المولى قد يراد به المعتِق والمعتَق والحليف، والجار، وابن العمّ، والناصر، والاَولى بالتصرّف، وينبغي أن يكون المراد به في الحديث هو