محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣
١. من كان طيلة عمره ظالماً.
٢. من كان طاهراً ونقيّاً في جميع فترات عمره.
٣. من كان ظالماً في بداية عمره، وتائباً في آخره.
٤. عكس الثالث.
وحاشى إبراهيم _ عليه السلام _ أن يسأل الاِمامة للقسم الاَوّل والرابع من ذرّيّته، وقد نصَّ سبحانه على أنّه لا ينال عهده الظالم، وهو لا ينطبق إلاّ على القسم الثالث، فإذا خرج هذا القسم بقي القسم الثاني وهو المطلوب.
٣. آية إطاعة أُولي الاَمر
قال سبحانه:
(أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الاََمْرِمِنْكُمْ) . [١]
إنّه تعالى أمر بطاعة أُولي الاَمر على وجه الاِطلاق، ولم يقيّده بشيء و من البديهي انّه سبحانه لا يرضى لعباده الكفر والعصيان ولو كان على سبيل الاِطاعة عن شخص آخر، وعليه تكون طاعة أُولي الاََمر فيما إذا أمروا بالعصيان محرَّماً.
فمقتضى الجمع بين هذين الاَمرين أن يكون أُولو الاَمر الّذين وجبت إطاعتهم على وجه الاِطلاق معصومين لا يصدر عنهم معصية مطلقاً، فيستكشف من إطلاق الاَمر بالطاعة اشتمال المتعلّق على خصوصيّة تصدّه عن الاَمر بغير الطاعة.
وممَّن صرَّح بدلالة الآية على عصمة أُولي الاَمر الاِمام الرازي في تفسيره، ولكنّه لم يستثمر نتيجة ما هداه إليه استدلاله المنطقي، حيث استدرك قائلاً بأنّا
[١]النساء:٥٩.