محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥
وأوضحه العلاّمة الحلّي، بقوله:
«لطف الاِمامة يتمّ بأُمور: منها ما يجب على اللّه تعالى وهو خلق الاِمام وتمكينه بالتصرّف والعلم والنصّ عليه باسمه ونسبه، وهذا قد فعله اللّه تعالى، و منها ما يجب على الاِمام وهو تحمّله للاِمامة وقبوله لها وهذا قد فعله الاِمام، ومنها ما يجب على الرعية وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله، وهذا لم يفعله الرعية، فكان منع اللطف الكامل منهم لا من اللّه تعالى ولا من الاِمام». [١]
مناظرة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد
ناظر هشام بن الحكم ـ وهو من أبرز أصحاب الاِمام الصادق ـ عليه السّلام ـ في علم الكلام ـ مع عمرو بن عبيد ـ و هو من مشايخ المعتزلة ـ في مسألة الاِمامة وصارت النتيجة إفحام هشام لعمرو عند جمع من تلامذته، وإليك ما رواه الكليني في ذلك:
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن يعقوب، قال: كان عند أبي عبد اللّه _ عليه السلام _ جماعة من أصحابه، منهم: حمران بن أعين، ومحمّد ابن النعمان، وهشام بن سالم، والطيّار، وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب، فقال أبو عبد اللّه _ عليه السلام _ :
«يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟».
فقال هشام: يابن رسول اللّه إنّي أُجلُّك واستحييك ولا يعمل لساني بين يديك.
[١]المصدر السابق:٢٨٥ـ ٢٨٦.