محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥
«يا بُنيّ أبلغ عمر سلامي وقل له، لا تدع أُمّة محمّد بلا راع». [١]
وإنّما قالت ذلك عندما اغتيل عمر وأحسّ بالموت، وأرسل ابنه إلى عائشة ليستأذن منها أن يدفن في بيتها مع رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ومع أبي بكر.
وهذا عبد اللّه بن عمر يقول لاَبيه:
«إنّي سمعت الناس يقولون مقالة، فآليت أن أقولها لك، وزعموا انّك غير مستخلف، وانّه لو كان لك راعي إبل أو غنم ثمّجاءك وتركها، لرأيت أن قد ضيّع، فرعاية الناس أشدّ». [٢]
وبذلك استصوب معاوية أخذه البيعة من الناس لابنه يزيد وقال:
«إنّي كرهت أن أدع أُمّة محمّد بعدي كالضأن لا راعي لها». [٣]
فإذا كان ترك الاَُمّة بلا راع، أمراً غير صحيح في منطق العقل، فكيف يجوز لهوَلاء أن ينسبوا إلى النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ انّه ترك الاَُمّة بلا راع؟! فكأنَّ هوَلاء كانوا أعطف على الاَُمّة من النبيّ الاَكرم، انّ هذا ممّا يقضى منه العجب.
[١]الاِمامة والسياسة:١|٣٢.
[٢]حلية الاَولياء:١|٤٤.
[٣]الاِمامة والسياسة:١|١٦٨.