محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦
(فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍفَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) . [١]
ويقول سبحانه:
(إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) . [٢]
ويقول سبحانه:
(إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِِيمانِ) . [٣]
وما ورد حول النهي عن الضرر من الآيات، كلّها تحدّد التشريعات القرآنية بحدود الحرج والعسر والضرر، فلولا هذه التحديدات الحاكمة لما كانت الشريعة الاِسلامية مماشية لجميع الحضارات البشرية.
٦. الاعتدال في التشريع
من الاَسباب الموجبة لصلاح الاِسلام للبقاء والخلود كون تشريعاته مبتنية على أساس الاعتدال موافقة للفطرة الاِنسانية، فأخذت من الدنيا ما هو لصالح العباد، ومن الآخرة مثله، فكما ندب إلى العبادة، ندب إلى طلب الرزق أيضاً، بل ندب إلى ترويح النفس، والتخلية بينها وبين لذّاتها بوجه مشروع.
وقال الاِمام علي _ عليه السلام _ :
«للموَمن ثلاث ساعات: ساعة يناجي ربّه، وساعة يرمُّ فيها معاشه، وساعة يخلّي بين نفسه ولذاتها». [٤]
[١]البقرة: ١٧٣.
[٢]الاَنعام:١١٩.
[٣]النحل: ١٠٦.
[٤]نهج البلاغة: باب الحكم، رقم ٣٩٠.