محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١
شبهة واهية
أُورد على الخاتمية شبهات واهية غنية عن الاِجابة يقف عليها كلّمن له إلمام بالكتاب والسنّة والاَدب العربي، ولاَجل إراءة وهن هذه الشبهات [١] نأتي بما تعدّ من أقواها، ثمّنرجع إلى البحث حول سوَال مهمّ حول الخاتمية، وهي قابلة للبحث والنقاش، أمّا الشبهة فهي:
كيف يدّعي المسلمون انغلاق باب النبوّة والرسالة، مع أنّصريح كتابهم ناصّ بانفتاح بابهما إلى يوم القيامة حيث يقول:
(يا بَنِي ا دَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ؟ [٢] والجواب ، انّ الآية تحكي خطاباً خاطب به سبحانه بني آدم في بدء الخلقة، وفي الظرف الذي هبط فيه آدم إلى الاَرض، فالخطاب ليس من الخطابات المنشأة في عصر الرسالة حتى ينافي ختمها، بل حكاية للخطاب الصادر بعد هبوط أبينا آدم إلى الاَرض، و الشاهدعلى ذلك أمران:
الاَوّل: سياق الآيات المتقدمة على هذه الآية.
الثاني: قوله سبحانه في موضع آخر:
(قالَاهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى) . [٣]
فقوله:
[١]للوقوف عليها وعلى أجوبتها، لاحظ المصدر السابق: ١٨٥ـ ٢١٦.
[٢]الاَعراف: ٣٥.
[٣]طه:١٢٣.