محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣
حتّى يفهمه الاِنسان في القرون الغابرة والحاضرة، وقد روى الصدوق عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا _ عليه السلام _ قال: قلت له:
أخبرني عن قول اللّه تعالى (رفع السماوات بغير عمد ترونها)؟
فقال:
«سبحان اللّه، أليس يقول: (بِغير عمد ترونها) ؟!»
فقلت: بلى، فقال:
«ثَمَّ عمد ولكن لا ترى». [١]
ب. حركة الاَرض: يشير القرآن إلى حركة الاَرض بقوله تعالى:
(وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللّهِالَّذِي أَتْقْنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ) . [٢]
وقد خصّ بعض المفسّرين الآية بيوم القيامة، لاَنّ الآية السابقة عليها راجعة إليها، غير انّهناك قرائن تدلّ على أنّ الآية ناظرة إلى نظام الدنيا وهي انّ القيامة يوم كشف الحقائق وحصول الاذعان واليقين فلا يناسب قوله:
(تَحْسَبُها جامِدَة) .
وأيضاً انّ في القيامة تبدّل الاَرض غير الاَرض، والآية ناظرة إلى الوضع الموجود في الجبال، ويشعر بذلك كلمة الصنع في قوله:
(صُنْعَ اللّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) .
وأيضاً انّ الظاهر من قوله:
[١]البرهان في تفسير القرآن للعلاّمة السيد هاشم البحراني:٢|٢٧٨.
[٢]النمل:٨٨.