محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢
قال الرازي:
«فانظر كَمْ قتل من أهل البيت، ثمّ العالم ممتلىَ منهم و لم يبق من بني أُميّة أحد يعبأ به، ثمّ انظر كَمْ كان فيهم من الاَكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا والنفس الزكية وأمثالهم». [١]
هذه نماذج من تنبّوَات الذكر الحكيم، وهناك تنبّوَات أُخرى لم نذكرها لرعاية الاختصار. [٢]
٣. الاِخبار عن القوانين الكونية
لا شكّ انّ الهدف الاَعلى للقرآن الكريم هو الهداية، لكنّه ربما يتوقّف على إظهار عظمة الكون والقوانين السائدة عليه، و لاَجل ذلك نرى أنّ القرآن أشار إلى بعض تلك القوانين الّتي كانت مجهولة للبشر في عصر الرسالة، وإنّما اهتدى إليها العلماء بعد قرون متطاولة، وهذا في الحقيقة نوع من الاِخبار من الغيب، وإليك نماذج من ذلك:
ألف. الجاذبيّة العامة: يقول سبحانه:
(اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍتَرَونَها) . [٣]
إنّ الآية تثبت للسماوات عمداً غير مرئية، فإذا كانت الجاذبية العامّة عمداً تمسك السماوات ـ حسب ما اكتشفه نيوتن وهو من القوانين العلمية المسلّمة عند العلماء الطبيعيين ـ فتكون الآية ناظرة إلى تلك القوّة وإنّما جاء القرآن بتعبير عام
[١]مفاتيح الغيب:٨|٤٩٨، ط مصر.
[٢]لاحظ مفاهيم القرآن لشيخنا الاَُستاذ السبحاني ـ مد ظلّه ـ :٣|٣٧٧ـ٥٣٤.
[٣]الرعد:٢.