محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠
ألف. التنبّوَ بعجز البشر عن معارضة القرآن: قال سبحانه:
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِِنْسُ وَالجنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذا الْقُرآن لايَأْتُونَ بِمثْلِهِ وَلَو كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهيراً) . [١]
وقال أيضاً:
(وَإِنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُم صادِقينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا...) . [٢]
ترى في هذه الآيات التنبّوَ الواثق بعجز الجن والاِنس عن معارضة القرآن عجزاً أبدياً، وقد صدق هذا التنبّوَ إلى الحال، فعلى أي مصدر اعتمد النبي في هذا التحدّي غير الاِيحاء إليه من جانبه تعالى؟
ب. التنبّوَ بانتصار الروم على الفرس: قال سبحانه:
(آلم*غُلِبَتِ الرُّوْمُ* في أَدْنَى الاََرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* في بِضْعِ سِنينَ للّهِ الاََمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَومَئِذٍ يَفْرَح المُوَْمِنُونَ) . [٣]
ينقل التاريخ انّ دولة الروم ـ وكانت دولة مسيحية ـ انهزمت أمام دولة الفرس ـ و هي وثنية ـ بعد حروب طاحنة بينهما سنة ٦١٤م، فاغتمّ المسلمون لكونها هزيمة لدولة إلهية أمام دولة وثنيّة وفرح المشركون، وقالوا للمسلمين بشماتة:
[١]الاِسراء:٨٨.
[٢]البقرة:٢٣ـ٢٤.
[٣]الروم: ١ـ٤.