محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢
رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً). [١]
إنّ الآية تصف طريق بلوغ الوحي إلى الرسل، ومنهم إلى الناس بأنّه محروس بالحفظة يمنعون تطرّق أيّ خلل وانحراف فيه، حتى يبلغ الناس كما أُنزل من اللّه تعالى، ويعلم هذا بوضوح ممّا تذكره الآية من أنّ اللّه سبحانه يجعل بين الرسول ومن أُرسل إليهم ( من بين يديه) وبينه و مصدر الوحي (وَمن خَلفه ) رصداً مراقبين هم الملائكة.
لزوم عصمة الاَنبياء عن المعاصي
إنّ الاَدلّة العقليّة على وجوب عصمة الاَنبياء كثيرة نكتفي بتقرير دليلين منها:
١. الوثوق فرع العصمة
قال المحقّق الطوسي:
«ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق، فيحصل الغرض».
تقريره ـ كما قال العلاّمة الحلّي ـ:
«إنّ المبعوث إليهم لوجوَّزوا الكذب على الاَنبياء والمعصية، جوّزوا في أمرهم ونهيهم وأفعالهم التي أمروهم باتّباعهم فيها ذلك، وحينئذٍ لا ينقادون إلى امتثال أوامرهم، وذلك نقض الغرض من البعثة». [٢]
وبعبارة أُخرى ـ كما قال العلاّمة الطباطبائي ـ :
[١]الجن:٢٦ـ ٢٨.
[٢]كشف المراد:٢٧٤.