محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠
العصمة في اللغة والاصطلاح
قال ابن فارس:
«عصم: أصل واحد صحيح يدلّ على إمساك ومنع وملازمة، والمعنى في ذلك كلِّه واحد، من ذلك [العصمة] أن يعصم اللّه عبده من سوء يقع فيه، واعتصم العبد باللّه تعالى إذا تمنّع». [١]
وقال الراغب: العصم الاِمساك، والاعتصام الاستمساك، قال: (لا عاصم اليوم من أمر اللّه): أي لا شيء يعصم منه، وقال: ( ما لهم من اللّه من عاصم)، والاعتصام التمسّك بالشيء، قال: (اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً) [٢]، انتهى ملخصاً.
هذا هو معناها اللغوي، وأمّا في اصطلاح المتكلّمين فالمشهور عند العدلية انّها لطف لا داعي معه إلى ترك الطاعة ولا إلى ارتكاب المعصية مع القدرة عليهما [٣]وعند الاَشاعرة «أن لا يخلق اللّه فيهم ذنباً» [٤]. وقال المحقّق الجرجاني المتوفّى(٨١٦هـ) في كتاب التعريفات:
«العصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها». [٥]
[١]المقاييس:٤|٣٣١.
[٢]المفردات: كتاب العين، مادة عصم.
[٣]شرح المقاصد:٤|٣١٢؛ إرشاد الطالبين:١٣٠.
[٤]شرح المواقف:٨|٢٨٠.
[٥]التعريفات:٦٥، الطبعة الاَُولى، طهران.