محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦
فمن جملة افتراءاتهم على النبيّ الاَكرمص ، وصم شريعته بانّها نتاج الاَحلام العذبة التي كانت تراود خاطره، ثمّ تتجلّى على لسانه وبصره، قال تعالى:
(بَلْقالُوا أَضغْاثُ أَحْلامٍ) . [١]
والقرآن يردّ مقالتهم ويركّز على أنّ الوحي أمر واقعي مفاض من اللّه سبحانه، ويقول:
(وَالنَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى* وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى*عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) . [٢]
وكذلك يقول:
(ما كَذَبَ الْفُوَادُ ما رَأى) . [٣]
أي لم يكذّب فوَاد محمّد ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ـ ما أدركه بصره، أي كانت روَيته صحيحة غير كاذبة وإدراكاً حقيقياً، وكذلك يقول:
(ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى) . [٤]
كناية عن صحّة روَيته وانّه لم يبصر ما أبصره على غير صفته الحقيقية ولا أبصر ما لا حقيقة له.
والحاصل: انّ الاَنبياء كانوا يعرّفون أنفسهم بأنّهم مبعوثون من جانب اللّه تعالى ولا شأن لهم إلاّ إبلاغ الرسالات الاِلهيّة إلى الناس، هذا نوح شيخ الاَنبياء يقول:
[١]الاَنبياء:٥.
[٢]النجم:١ـ٥.
[٣]النجم:١١.
[٤]النجم:١٧.