محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧
ولذلك ترى كبار المفكّرين وأعاظم الفلاسفة يعترفون بجهلهم وعجزهم عن الوقوف على أسرار الطبيعة وهذا هو المخ الكبير في عالم البشرية الشيخ الرئيس يقول:
«بلغ علمي إلى حدٍّ علمت أنّي لست بعالم».
الثالث: الغفلة عن القيم الاِنسانية العليا
ليست الحياة الاِنسانية حياة ماديّة فقط، بل للاِنسان حياة روحية معنوية، ولا شكّ انّ الفلاح والسعادة في هذه الحياة، هي الغاية القصوى من خلق الاِنسان، ومفتاح الوصول إلى تلك الغاية هو العبادة والخضوع للّه سبحانه، وعلى هذا الاَساس فالحوادث التي توجب اختلالاً مّا في بعض شوَون الحياة المادّية ربما تكون عاملاً أساسياً لاتّجاه الاِنسان إلى اللّه سبحانه كما قال سبحانه:
(فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعََلُ اللّه فِيهِ خَيْراً كَثيراً) . [١]
كما سيوافيك بيان ذلك.
الرابع: المصائب وليدة الذنوب والمعاصي
القرآن الكريم يعدّ الاِنسان مسوَولاً عن كثير من الحوادث الموَلمة والوقائع الموجعة في عالم الكون، قال سبحانه:
(ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ) . [٢]
وقال سبحانه:
[١]النساء:١٩.
[٢]الروم:٤١.