محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧
«التوحيد أن لا تتوهّمه، والعدل أن لا تتّهمه». [١]
أي أن لا تتوهّم في توصيفه تعالى بالصفات التي يدركها الوهم، ولا تتّهمه بقبائح الاَفعال.
٢. روى الصدوق، عن الصادق _ عليه السلام _ انّه قال:
«أمّا التوحيد فأن لا تجوِّز على ربك ماجاز عليك، وأمّا العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه». [٢]
٣. وقال علي _ عليه السلام _ :
«الذي صدق في ميعاده وارتفع عن ظلم عباده، وقام بالقسط في خلقه، وعدل عليهم في حكمه». [٣]
وقد أُشير في هذا الكلام الشريف إلى جميع أقسام العدل: فقوله _ عليه السلام _ :
«ارتفع عن ظلم عباده».
وكذا قوله _ عليه السلام _ :
«وعدل عليهم في حكمه».
ناظر إلى العدل في مقام التشريع، والجزاء وقوله _ عليه السلام _ :
«وقام بالقسط في خلقه».
ناظر إلى العدل في الاِيجاد والخلق، فانّ الخلق لا يختص بالاِنسان بل يعمّه وغيره.
[١]نهج البلاغة: قسم الحكم، رقم ٤٧٠.
[٢]التوحيد للصدوق: الباب ٥، الحديث ١.
[٣]نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥.