محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠
تعالى بقوله:(لَنْ تَراني) .
٣. قوله تعالى ـ فيما أجاب موسى عند سوَال الروَية لنفسه ـ :
(وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوفَ تَرانِي) . [١]
وجه الاستدلال:
«انّه تعالى علّق الروَية على استقرار الجبل وهو ممكن والمعلّق على الممكن، ممكن فالروَية ممكنة». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ المعلَّق عليه ليس هو إمكان الاستقرار، بل وجوده وتحقّقه بعد تجلّيه تعالى على الجبل، و المفروض انّه لم يستقرّ بعد التجلّي، كما قال تعالى:
(فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً) . [٣]
أضف إلى ذلك انّ المذكور في الآية هو استقرار الجبل في حال النظر إليه بعد تجلّيه تعالى عليه، ومن المعلوم استحالة استقراره في تلك الحالة، وإليه أشار المحقّق الطوسي بقوله:
«وتعليق الروَية باستقرار المتحرك لا يدلّ على الاِمكان». [٤]
الروَية في روايات أهل البيت _ عليهم السلام _
إنّ المراجع إلى خطب الاِمام علي _ عليه السلام _ في التوحيد و ما أُثر عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أنّ مذهبهم في ذلك امتناع الروَية، فعلى من أراد الوقوف على
[١]الاَعراف :١٤٣.
[٢]تلخيص المحصل :٣١٩؛ شرح التجريد للقوشجي :٣٢٩.
[٣]الاَعراف :١٤٣.
[٤]كشف المراد : ٢٣١؛ تلخيص المحصل :٣١٩.