محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩
بِظُلْمِهِمْ).[١]
ج. (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا) . [٢]
د. (وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ). [٣]
فالآيتان الاَُولى والثانية تدلاّن على أنّ أهل الكتاب طلبوا من موسى أن يسأل من اللّه تعالى أن يريهم ذاته، فاستحقّوا بسوَالهم هذا العذاب و الدمار فأخذتهم الصاعقة، والآية الثالثة تدلّ على أنّ الذين اختارهم موسى لميقات ربّه أخذتهم الرجفة، ولم تأخذهم إلاّ بما فعلوه من السفاهة، والظاهر انّ المراد منها هو سوَال الروَية المذكور في الآيتين المتقدمتين، والمقصود من الرجفة، هي رجفة الصاعقة، كما عبّر عن هلاكة قوم صالح تارة بالرجفة [٤]وأُخرى بالصاعقة. [٥]
وبما انّه لم يكن لموسى مع قومه إلاّ ميقات واحد، كان الميقات الوارد في الآية الثالثة نفس الميقات الوارد في الآية الرابعة، ففي هذا الميقات وقع السوَالان، غير أنّسوَال الروَية عن جانب القوم كان قبل سوَال موسى الروَية لنفسه، والقوم سألوا الروَية حقيقة وموسى سألها تبكيتاً لقومه وإسكاتاً لهم، يدلّ على ذلك انّه لم يوجّه إلى الكليم من جانبه سبحانه أيّ لوم وعتاب أو موَاخذة وعذاب بل اكتفى
[١]النساء :١٥٣.
[٢]الاَعراف :١٥٥.
[٣]الاَعراف : ١٤٣.
[٤]لاحظ الاَعراف :٧٨.
[٥]حم السجدة :١٧.