محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦
استدلال المجوّزين بالكتاب العزيز
استدلّ القائلون بالجواز بآيات من الكتاب العزيز:
١. قوله تعالى:
(وُجُوهٌ يَومَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) . [١]
وتوضيح الاستدلال:
«انّ النظر في اللّغة جاء بمعنى الانتظار ويستعمل بغير صلة، وجاء بمعنى التفكّر ويستعمل بـ (في ) وجاء بمعنى الرأفة ويستعمل بـ (اللام) وجاء بمعنى الروَية ويستعمل بـ (إلى) و النظر في الآية موصول بـ (إلى) فوجب حمله على الروَية». [٢]
يلاحظ عليه : أنّ النظر المتعدّي بـ«إلى» كما يجيء بمعنى الروَية، كذلك يجيء كناية عن التوقّع والانتظار كما قال الشاعر:
وجوه ناظرات يوم بـــدر * إلى الرحمــان يأتــي بالفلاح
وكقول آخر:
إنّي إليك لما وعدت لناظـر * نظــر الفقير إلى الغني الموسر
وقد شاع في المحاورات:«فلان ينظر إلى يد فلان» يراد انّه رجل معدم محتاج يتوقع عطاء الآخر.
[١]القيامة : ٢٢ـ٢٣.
[٢]شرح التجريد للفاضل القوشجي:٣٣١.