محاظرات في الالهيات - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥
البيت _ عليهم السلام _
.
قال الاِمام الصادق _ عليه السلام _ :
«الاَشياء له سواء علماً وقدرةً وسلطاناً وملكاً وإحاطةً». [١]
البرهان العقلي على عمومية قدرته تعالى
إذا تعرّفت على قضاء الفطرة على عموميّة قدرته تعالى ونصّ القرآن والحديث على ذلك، فاعلم أنّ هناك براهين عقلية على ذلك نكتفي بتقرير واحد منها، وهو:
إنّ وجوده سبحانه غير محدود ولا متناه، بمعنى انّه وجود مطلق لا يحدّه شيء من الحدود العقلية والخارجية،وما هو غير متناه في الوجود، غير متناه في الكمال والجمال، لاَنّ منبع الكمال هو الوجود، فعدم التناهي في جانب الوجود يلازم عدمه في جانب الكمال، وأيّ كمال أبهى من القدرة، فهي غير متناهية تبعاً لعدم تناهي وجوده وكماله.
دفع شبهات في المقام
ثمّ إنّ هناك شبهات، أُوردت على القول بعمومية قدرته تعالى ربما يعسر دفعها على الطالب، يجب أن نذكرها ونبين وجه الدفع عنها:
١. هل هو سبحانه قادر على خلق مثله؟ فلو أُجيب بالاِيجاب لزم افتراض الشريك له سبحانه، ولو أُجيب بالنفي ثبت ضيق قدرته وعدم عمومها.
ويدفع ذلك بأنّه ممتنع فلا يصل الكلام إلى تعلّق القدرة به أو عدمه،
[١]التوحيد للصدوق: الباب٩، الحديث ١٥.