إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٩٤ - الآثار
و قال أنس،قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[١]«إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة و شرف المنازل و إنّه لضعيف في العبادة» و روى أن عمر رضى اللّه عنه،[٢]استأذن على النبي صلى اللّه عليه و سلم،و عنده نساء من نساء قريش يكلمنه و يستكثرنه،عالية أصواتهن على صوته.فلما استأذن عمر رضى اللّه عنه تبادرن الحجاب.فدخل عمر و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يضحك،فقال عمر رضى اللّه عنه مم تضحك بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه؟فقال«عجبت لهؤلاء اللّاتي كنّ عندي لمّا سمعن صوتك تبادرن الحجاب»فقال عمر،أنت كنت أحق أن يهبنك يا رسول اللّه.ثم أقبل عليهن عمر فقال،يا عدوات أنفسهن،أ تهبنني و لا تهبن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم!قلن نعم،أنت أغلظ و أفظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.فقال صلى اللّه عليه و سلم«إيها يا ابن الخطّاب و الّذي نفسي بيده ما لقيك الشّيطان قطّ سالكا فجّا إلاّ سلك فجّا غير فجّك» و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]«سوء الخلق ذنب لا يغفر و سوء الظّنّ خطيئة تفوح» و قال عليه السلام[٤]«إنّ العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنّم»
الآثار
قال ابن لقمان الحكيم لأبيه:يا أبت أي الخصال من الإنسان خير؟قال الدين.قال:فإذا كانت اثنتين؟قال:الدين و المال. قال:فإذا كانت ثلاثا؟قال:الدين و المال و الحياء.قال:فإذا كانت أربعا؟قال:الدين و المال و الحياء و حسن الخلق.قال:فإذا كانت خمسا؟قال:الدين و المال و الحياء و حسن الخلق و السخاء.قال:فإذا كانت ستا؟