إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٠٣ - اعلم أن خطر اللسان عظيم
[١]و عن البراء بن عازب قال،جاء أعرابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال، دلني على عمل يدخلني الجنة.قال«أطعم الجائع و اسق الظّمآن و أمر بالمعروف و انه عن المنكر فإن لم تطق فكفّ لسانك إلاّ من خير »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢]«اخزن لسانك إلاّ من خير فإنّك بذلك تغلب الشّيطان »و قال صلى اللّه عليه و سلم«إنّ اللّه عند لسان كلّ قائل فليتّق اللّه امرؤ علم ما يقول»و قال عليه السلام[٣]«إذا رأيتم المؤمن صموتا و فورا فادنوا منه فإنّه يلقّن الحكمة»[٤]و قال ابن مسعود قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«النّاس ثلاثة غانم و سالم و شاحب فالغانم الّذي يذكر اللّه تعالى و السّالم السّاكت و الشّاحب الّذي يخوض في الباطل»و قال عليه السلام[٥]«إنّ لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلّم بشيء تدبّره بقلبه ثمّ أمضاه بلسانه و إنّ لسان المنافق أمام قلبه فإذا همّ بشيء أمضاه بلسانه و لم يتدبّره بقلبه » و قال عيسى عليه السلام،العبادة عشرة أجزاء،تسعة منها في الصمت،و جزء في الفرار من الناس و قال نبينا صلى اللّه عليه و سلم[٦]«من كثر كلامه كثر سقطه و من كثر سقطه كثرت ذنوبه و من كثرت ذنوبه كانت النّار أولى به الآثار:كان أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه،يضع حصاة في فيه،يمنع بها نفسه عن الكلام