إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٠١ - اعلم أن خطر اللسان عظيم
[١]و قال عبد اللّه الثقفي،قلت يا رسول اللّه،حدثني بأمر أعتصم به،فقال«قل ربّي اللّه ثمّ استقم»قلت يا رسول اللّه،ما أخوف ما تخاف علىّ؟فأخذ بلسانه و قال«هذا » [٢]و روى أن معاذا قال،يا رسول اللّه،أي الأعمال أفضل؟فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لسانه،ثم وضع عليه إصبعه.[٣]و قال أنس بن مالك،قال صلى اللّه عليه و سلم «لا يستقيم إيمان العبد حتّى يستقيم قلبه و لا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه و لا يدخل الجنّة رجل لا يأمن جاره بوائقه »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٤]«من سرّه أن يسلم فليلزم الصّمت»و عن سعيد بن جبير مرفوعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال [٥]«إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلّها تذكّر اللّسان أي تقول اتّق اللّه فينا فإنّك إن استقمت استقمنا و إن اعوججت اعوججنا [٦]و روى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه،رأى أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه و هو يمد لسانه بيده،فقال له ما تصنع يا خليفة رسول اللّه؟قال هذا أوردنى الموارد.إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال«ليس شيء من الجسد إلاّ يشكو إلى اللّه اللسان على حدّته »