إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٩ - القسم الثالث
اللّهم أطعمنا طيبا،و استعملنا صالحا و إن أكل شبهة فليقل:الحمد للّٰه على كل حال،اللهم لا تجعله قوة لنا على معصيتك.و يقرأ بعد الطعام قل هو اللّه أحد،و لإيلاف قريش، و لا يقوم عن المائدة حتى ترفع أولا.فان أكل طعام الغير فليدع له،و ليقل اللهم أكثر خيره،و بارك له فيما رزقته،و يسر له أن يفعل فيه خيرا،و قنعه بما أعطيته،و اجعلنا و إياه من الشاكرين و أن أفطر عند قوم،فليقل أفطر عندكم الصائمون،و أكل طعامكم الأبرار،و صلت عليكم الملائكة.و ليكثر الاستغفار و الحزن على ما أكل من شبهة،ليطفئ بدموعه و حزنه حر النار التي تعرض لها،لقوله صلّى اللّه عليه و سلم[١](كلّ لحم نبت من حرام فالنّار أولى به) و ليس من يأكل و يبكى كمن يأكل و يلهو.و ليقل إذا أكل لبنا[٢](اللّهمّ بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه) فان أكل غيره قال:اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و ارزقنا خيرا منه فذلك الدعاء مما خص به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم اللبن لعموم نفعه.و يستحب عقيب الطعام أن يقول:الحمد للّٰه الذي أطعمنا و سقانا،و كفانا و آوانا،سيدنا و مولانا،يا كافى من كل شيء و لا يكفي منه شيء أطعمت من جوع و آمنت من خوف،فلك الحمد آويت من يتم،و هديت من ضلالة،و أغنيت من عيلة،فلك الحمد حمدا كثيرا دائما طيبا نافعا مباركا فيه،كما أنت أهله و مستحقه،اللهم أطعمتنا طيبا فاستعملنا صالحا،و اجعله عونا لنا على طاعتك.و نعوذ بك أن نستعين به على معصيتك و أما غسل اليدين بالاشنان،فكيفيته أن يجعل الاشنان في كفه اليسرى،و يغسل الأصابع الثلاث من اليد اليمنى أولا،و يضرب أصابعه على الأشنان اليابس،فيمسح به شفتيه،ثم ينعم غسل الفم بإصبعه،و يدلك ظاهر أسنانه و باطنها و الحنك و اللسان،ثم يغسل أصابعه من ذلك بالماء،ثم يدلك ببقية الأشنان اليابس أصابعه ظهر او بطنا.و يستغنى بذلك عن إعادة الأشنان إلى الفم و إعادة غسله .