تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٢ - ٤٢٦٩
[٢] -نفسي بيده لتضربنّ ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل، فسمعه أمير المؤمنين عليه السلام فنادى:«أقبل-يا جويرية!-حتى احدثك بحديثك»،فأقبل،فقال:«و أنت؛و الذي نفسي بيده لتعتلّنّ إلى العتلّ الزنيم،و ليقطعنّ يدك و رجلك،ثم لتصلبن[ليصلبنّك]تحت جذع كافر»،فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية،فقطع يده و رجله،ثم صلبه إلى جذع ابن معكبر،و كان جذعا طويلا فكان تحته.. و قال في كتاب الغارات ٨٤٣/٢:..و قد كان معاوية لعنه اللّه يسبّ عليا [عليه السلام]و يتتبع أصحابه،مثل ميثم التمار،و عمرو بن الحمق،و جويرية بن مسهر،و قيس بن سعد،و رشيد الهجري..و يقنت بسبّه في الصلاة،و يسبّ ابن عباس، و قيس بن سعد،و الحسن،و الحسين عليهما السلام..و لم ينكر ذلك عليه أحد!! و قال في بصائر الدرجات الجزء الخامس:٢١٧ حديث ١ بسنده:..عن أبي المقدام،عن جويرية بن مسهر،قال:أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج،حتى إذا قطعنا في أرض بابل،حضرت صلاة العصر،قال:فنزل أمير المؤمنين و نزل الناس،فقال أمير المؤمنين:«يا أيّها الناس!إنّ هذه الأرض ملعونة،و قد عذبت من الدهر ثلاث مرات،و هي إحدى المؤتفكات،و هي أوّل أرض عبد فيها وثن،إنّه لا يحلّ لنبي و لوصيّ نبي أن يصلي فيها..»فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون،و ركب بغلة رسول اللّه[صلى اللّه عليه و آله و سلم]فمضى عليها، قال جويرية:فقلت:و اللّه لأتبعن أمير المؤمنين و لاقلدنّه صلاتي اليوم،قال:فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس،قال:فسببته أو هممت أن أسبّه، قال:فقال:«يا جويرية!:أذّن»قال:فقلت نعم يا أمير المؤمنين!،قال:فنزل ناحية فتوضأ،ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلاّ بالعبرانيّة،ثم نادى بالصلاة..فنظرت و اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير،فصلّى العصر،و صليت معه،قال:فلمّا فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان،فالتفت إليّ فقال:«يا جويرية بن مسهر!إنّ اللّه يقول: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فإنّي سألت اللّه باسمه العظيم فردّ الشمس». و قال في صفحة:٢١٨ حديث ٣ بسنده:..عن أبي الجارود،قال:سمعت جويرية يقول:أسرى علي عليه السلام بنا من كربلاء إلى الفرات،فلمّا صرنا ببابل قال لي: «أي موضع يسمّى هذا يا جويرية؟»قلت:هذه بابل يا أمير المؤمنين!..إلى آخره.-