تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٠ - ٤٢٢٥
من جميع البلاء *،و الشكر على العافية،و الغنى عن شرار الناس.
و روى نحو هذا الخبر في الكافي [١]،عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن محبوب،عن محمّد بن يحيى الخثعمي،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:«إنّ أبا ذر أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و معه جبرئيل،في صورة دحية الكلبي،و قد استخلاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا رآهما،انصرف عنهما،و لم يقطع كلامهما.فقال جبرئيل:أما لو سلّم لرددنا عليه.يا محمّد(ص)! إنّ له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء،فسله عنه إذا عرجت إلى السماء.
فلمّا ارتفع،جاء أبو ذر إلى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له:«ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟»،فقال:ظننت-يا رسول اللّه (ص)!-أنّ الذي معك دحية،فقال:«ذلك جبرئيل(ع)،و قال:اما لو سلّم علينا،لرددنا عليه».
فلمّا علم أبو ذر أنّه كان جبرئيل،دخله من الندامة-حيث لم يسلّم عليه- ما شاء اللّه.
فقال صلى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟فقد أخبرني جبرئيل(ع)أن لك دعاء معروفا في السماء».فقال:يا رسول اللّه!أقول:
اللّهم..إلى آخر الدعاء المذكور.
و منها:ما رواه هو [٢]،عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير،قالا:حدّثنا أيوب ابن نوح،عن صفوان بن يحيى،عن عاصم بن حميد الحناط،عن أبي بصير،عن