تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٤ - ٤٢٢٥
«انطلق إلى بلادك،فإنك تجد ابن عمّ لك[قد]مات،و ليس له وارث[غيرك]، فخذ ماله،و أقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا».
فرجع و أخذ المال،و أقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فهاجر إلى المدينة.
و آخى [١]النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين المنذر بن عمرو في
[١] حديث الموآخاة بين سيدنا أبي ذر و المنذر بن عمرو،ذكره في السيرة الحلبية ٩١/٢، و سيرة ابن هشام ١٥٢/٢..و غيرها. و لكن رواة الشيعة الإماميّة-رفع اللّه تعالى شأنهم و أهلك عدوهم-اتفقوا على أن الموآخاة كانت بينه و بين سلمان،و هي الموآخاة الأولى التي كانت بين المهاجرين و الأنصار،و في المواخاة الثانية آخى بينه و بين المنذر بن عمرو. و لكنّ الكشّي رحمه اللّه روى في رجاله:١٧ حديث ٤٠ بسنده:..عن مسعدة بن صدقة،عن جعفر،عن أبيه عليهما السلام،قال:«ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال:«إن علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله،و قد آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بينهما،فما ظنّك بسائر الناس». و في الكافي ١٦٢/٨ من الروضة حديث ١٦٨ بسنده:..عن صالح الأحول،قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بين سلمان و أبي ذرّ،و اشترط على أبي ذر أن لا يعصي سلمان». و في الاختصاص:٣ في عدّ شرطة الخميس،قال:..و أبو ذر الغفاري. و جاء في الاختصاص:٥،و الخصال في أبواب السبعة:٣٦٠-٣٦١ بسنده:.. عن علي عليه السلام قال:«خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون،و بهم يمطرون، و بهم ينصرون:أبو ذر،و سلمان،و المقداد،و عمّار،و حذيفة،و عبد اللّه بن مسعود».قال علي عليه السلام:«و أنا إمامهم،و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام»،و مثله في تفسير فرات:٢١٥ بتفاوت يسير غير مغيّر للمعنى. و في الاختصاص:١٢-١٣ بسنده:..قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم في أبي ذر:«ما أظلت الخضراء،و ما أقلّت الغبراء أصدق-