تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥ - ٤٠٧٠
للتضعيف،كما أشار إليه بتوثيقه إيّاه أولا،فكأنّه بعد التوثيق،أشار إلى تضعيف جمع و منشئه،و ضعف المنشأ بتلك العبارة المختصرة.
و توضيح وجه عدم دلالة روايته على الضعف،أنّ أموره عليه السلام- كسائر الأئمة عليهم السلام-كلّها أعاجيب،بل معجزات الأنبياء كلّها أعاجيب،و لو لم تكن عجيبة لم تكن معجزة.
و قد لوّح إلى ما ذكرنا من كون كلام الشيخ رحمه اللّه..إشارة إلى منشأ تضعيف القوم و ردّه الفاضل المجلسي الأول [١]،حيث قال-فيما حكي عنه-:إنّه لاعجب من ابن الغضائري في أمثال هذه،بل العجب من الشيخ رحمه اللّه.لكن الظاهر أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر ذلك لبيان وجه تضعيف القوم لا للذم.انتهى.
و تحقيق المقال:أنّ الأقوى كون الرجل ثقة،اعتمادا على توثيق الشيخ رحمه اللّه المؤيّد بأمور:
فمنها:كشف رواية أبي علي بن همام،و أبي غالب الزراري عنه،عن توثيقهما إياه،كما لوّح إليه النجاشي-و هما المراد ب:الشيخين [٢]-في قول المجلسي الأول رحمه اللّه:إنّ الشيخين الأعظمين كانا أعرف بحاله من ابن الغضائري الذي لم يوثق-أيضا-.
و روى الصدوق رحمه اللّه هذه الأعاجيب عنه-في كتبه-سيما إكمال الدين.
انتهى.
و زعم صاحب التكملة [٣]:إنّ غرضه ب:الشيخين؛النجاشي و الشيخ
[١] روضة المتقين ٣٣٨/١٤.
[٢] و قوله:(و هما المراد بالشيخين).عبارة من صاحب التكملة ٢٥٣/١،فراجع.
[٣] تكملة الرجال ٢٥٣/١،فقال:علق المجلسي على قوله:روى في مولد القائم عليه السلام أعاجيب،فقال[أي العلامة المجلسي رحمه اللّه]:جلالة قدره مغنية عن تعريف حاله من مثله،فإن الأعاجيب معجزات،و المعجزات عجيبة،و لو لم تكن-