تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٥ - ٤٢٣١
أو صام أو تصدّق فذكر ارتاح له،فزاد في ذلك لمقالة الناس،فأنزل اللّه تعالى في ذلك: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [١]فإنّ من نزلت في حقّه الآية كيف يشكّ في صحبته؟!.
و أمّا كونه قتل مع عليّ عليه السلام بصفّين،فممّا صرّح به في اسد الغابة..
و غيره أيضا [٢].
[١] سورة الكهف(١٥):١١٠.
[٢] أقول:ننقل بعض كلمات القوم ليقف الناظر على جلية الأمر.قال ابن سعد في طبقاته ٢٧٩/١:أخبرنا لوط بن يحيى الأزدي،قال:كتب النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه و يدعو قومه إلى الإسلام،فأجابه في نفر من قومه بمكّة،منهم:مخنف،و عبد اللّه،و زهير بنو سليم،و عبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء بمكة،و قدم عليه بالمدينة الحجن بن المرقع،و جندب بن زهير،و جندب بن كعب.. و نسبه الكلبي في كتابه نسب معد و اليمن الكبير ٤٨٣/٢ ب:جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع،ثم قال:قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام،و كان على الرجالة. و قال الفخر الرازي في تفسيره ١٧٧/٢١ في ذيل آخر آية من سورة الكهف(١٥): ١١٠: قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىٰ إِلَيَّ أَنَّمٰا إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قال:قيل:نزلت هذه الآية في جندب بن زهير،قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه[و آله]و سلّم:إني أعمل العمل للّه تعالى فإذا اطّلع عليه أحد سرّني..و كذلك في تفسير القرطبي ٦٩/١١:قال ابن عباس:نزلت في جندب بن زهير العامري. و قال في تفسير الميزان للعلاّمة الطباطبائي ٤٣٨/١٣ بسنده..عن ابن عباس، قال:كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدّق فذكر بخير ارتاح له،فزاد في ذلك لمقالة الناس:فلامه اللّه فنزل في ذلك: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ .. و في تفسير الدر المنثور ٢٥٥/٤ أيضا ذكر شأن نزول الآية الكريمة،و إنها نزلت في جندب بن زهير العامري،و إنها تأديبا له لما كان يرتاح بسماع الناس أعماله الحسنة.-