تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٣ - ٤٢٦٠
[٧] - تهوّد أقوام بنجران بعد ما أقرّوا بآيات الكتاب و أسلموا قصدنا إليهم بالحديد يقودنا أخو ثقة ماضي الجنان مصمّم خددنا لهم في الأرض من سوء فعلهم أخاديد فيها للمسيئين منقم أقول:قال بعض المعاصرين و كانّه يعرّض بالمصنف قدّس سرّه في قوله:و لكن لا دلالة في الأبيات-على فرض كونها له-على وثاقته،قال المعاصر في قاموسه ٤٦٦/٢:ثم إنّ(كش)لمّا عنونه مع جارية لا بد أنّه أراد أنّه يفهم من الخبر حاله، و الأمر كما فهم،فقوله في الخبر:أخو ثقة ماضي الجنان مصمّم،يدلّ على كونه مع جارية في جيشه و ذا أثر في عمله. قلت:لا أدري ما أقول لهذا المعاصر،فهل يمكن من شعر جون الاستدلال على وثاقته؟!و هل يمكن إثبات من كونه ذا أثر في جيش جارية أنّه ثقة؟!و متى استدلّ أهل الفن على حسن حال شخص أو وثاقته بمثل هذه الأبيات،و من الغريب أنّه نقل عن الطبري أن معاوية أعطى الأحنف و جارية و الجون كل واحد مائة ألف-كما سننقله-،فهل شراء معاوية دينه بمائة ألف دليل حسنه؟!فراجع و تأسف! و أما الطبري في تاريخه فقد ذكر للمترجم قضيتين:الأولى في ٥١٠/٤ في حوادث سنة ٣٦ ما ملخصه:أن جون كان مع الزبير في وقعة الجمل،فلمّا أخبر الزبير بقدوم أمير المؤمنين عليه السلام،و أنّ عمار بن ياسر مع علي عليه السلام،قال:يا جدع! أنفاه يا قطع ظهراه ثم أخذه مثل الأفكل فجعل السلاح ينتفض،فقال جون:ثكلتني أمي،هذا الذي كنت أريد أن أموت معه،و لا بدّ أنّه سمع من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا في عمار بحيث لما تيقّن أنّه مع الإمام أخذه الأفكل،و لذا انصرف جون إلى الأحنف،و ترك الزبير و هو يقول:لم تأخذ الزبير هذه الحالة إلاّ لشيء رآه أو سمعه من النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم. و في ٢٤٢/٥ في حوادث سنة ٥٠،قال:ثم وفد الأحنف بن قيس و جارية بن قدامة من بني ربيعة بن كعب بن سعد،و الجون بن قتادة العبشمي و..إلى معاوية بن أبي سفيان فأعطى كل رجل منهم مائة ألف،و أعطى الحتات سبعين ألفا،فلمّا كانوا في الطريق سأل بعضهم بعضا فأخبروه بجوائزهم،فكان الحتات أخذ سبعين ألفا،فرجع إلى معاوية فقال:ما ردّك يا أبا منازل؟قال:فضحتني في بني تميم أما حسبي-