تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٦ - ٤٢٣١
و يستفاد من ذلك حسن حاله.
بل مقتضى تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه يوم صفين على الأزد، وثاقته و عدالته-مع أنّ فيهم مثل مخنف بن سليم،و منزلته و بصيرته-لعدم تعقّل تأميره عليه السلام غير الثقة الأمين على الجيش،في قبال معاوية الغدّار [١].
[٢] -فهؤلاء نقلوا صحبته جازمين عليها. و نقل صحبته بغير جزم ابن الأثير في اسد الغابة ٣٠٣/١.و في الاستيعاب ٨٤/١ برقم ٢٩١.و في الإصابة ٢٤٩/١ برقم ١٢١٧.و قد تقدم ذكر كلماتهم. و قال في العبر ٣٩/١:و قتل مع علي[عليه السلام]جندب بن زهير الغامدي الكوفي يقال:له صحبة. و قال في تهذيب التهذيب ١١٨/٢ برقم ١٩٠:جندب الخير الأزدي العامري قاتل الساحر،يكنّى:أبا عبد اللّه له صحبة،يقال:إنه جندب بن زهير،و يقال:جندب بن عبد اللّه،و يقال:جندب بن كعب بن عبد اللّه..إلى أن قال:قال علي بن عبد العزيز،عن أبي عبيد جندب الخير هو جندب بن عبد اللّه بن ضبة،و جندب بن كعب قاتل الساحر، و جندب بن عفيف،و جندب بن زهير كان على رجالة علي[عليه السلام]بصفين و قتل معه بصفين هؤلاء الأربعة من الأزد..إلى أن قال:و قال البغوي:يشك في صحبته. و في الكاشف ١٨٩/١ برقم ٨٢٨ قال:جندب الخير الأزدي الغامدي قاتل الساحر، هو ابن زهير،و قيل:ابن كعب،صحابي. أقول:يتضح أن تعدّد الجنادبة في الأزد في عصر واحد هو الذي أوقع المترجمين لهم في الترديد،و عدم الجزم في التعيين،إلاّ أننا بعد الوقوف على شأن نزول الآية الكريمة،فإنها نزلت في جندب بن زهير،و عدم الظفر على قول أحد أنها نزلت في رجل معين آخر نستطيع الجزم بأنّه من الصحابة،فتفطن.
[١] أقول:ينبغي أن نوقف المراجع لهذا السفر على نظرة خاطفة من مواقف هذا الصحابي الجليل ليتّضح ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام،و مركزه الاجتماعي،و صفاته النفسية.-